طب قنا

أخى الزائر / أختى الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو فى منتدى طب قنا
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

طب قنا

 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
صفحة جديدة 3

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ahmed khairy - 501
 
mohammed ahmed - 411
 
محمدطلعت - 235
 
همس الورود - 222
 
khalid.a - 214
 
ahmed_tt - 162
 
اميرة القلوب - 145
 
dr/shimaa_767 - 107
 
dr_muslima - 92
 
mizoo - 89
 
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط طب قنا على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط طب قنا على موقع حفض الصفحات
المواضيع الأخيرة
» استفسار من اخوكم خريج طب القاهره
السبت أبريل 02, 2011 2:56 pm من طرف mohammed ahmed

» طــب فــــــوريو ::: TEB4U ::: بوابة طلبة الطب في مصر
الأحد فبراير 27, 2011 3:21 pm من طرف truelovestorm

» انها كلمات وليست اى كلمات
السبت فبراير 12, 2011 12:57 pm من طرف khalid.a

» انت لا تستحقنى....................
السبت فبراير 12, 2011 12:53 pm من طرف khalid.a

» يوم قي حياة (سيد الطبي)
الثلاثاء فبراير 08, 2011 11:43 am من طرف mohammed ahmed

» برج دبى حقيقة ام خيال (مزود بصور جميلة للبرج)
الثلاثاء فبراير 08, 2011 11:35 am من طرف mohammed ahmed

» ايه اللي استفدته من الامتحانات
الأحد فبراير 06, 2011 5:11 pm من طرف mohammed ahmed

» مــوت بـلا مــوت … .. ! ! ! احياء ولكن اموات ! !
الإثنين يناير 17, 2011 1:16 pm من طرف دمعة فرح

» الا تجلسين قليلا
الإثنين يناير 17, 2011 12:58 pm من طرف دمعة فرح

» شوية MCQS هدية...من دكتورة درية
الأربعاء يناير 05, 2011 12:55 am من طرف mohammed ahmed

» MCQs كتيييييييير
الإثنين يناير 03, 2011 7:05 pm من طرف mohammed ahmed

» معلمون بلا حدود
الإثنين ديسمبر 20, 2010 9:23 pm من طرف مصطفى محمود

» كلام عن الحب
الأحد ديسمبر 05, 2010 11:47 pm من طرف ahmed khairy

» الجامعات الحكومية تقرر زيادة مصروفات الانتساب من 400 جنيه لـ 5 آلاف
السبت ديسمبر 04, 2010 12:51 pm من طرف دمعة فرح

» من هُنا بدأت وهناك أنتهت
السبت ديسمبر 04, 2010 12:48 pm من طرف دمعة فرح

» شوفوا التضحية من اجل الحب
السبت ديسمبر 04, 2010 12:40 pm من طرف دمعة فرح

» شرايح باثوبوجى بتاعت الكليه من تصويرى
الجمعة ديسمبر 03, 2010 2:27 am من طرف ahmed khairy

» محاضرة fire arm wounds دكتور خالد..... تسجيل
الجمعة ديسمبر 03, 2010 1:08 am من طرف ahmed khairy

» تهنئة عيد الأضحى 2010
الثلاثاء نوفمبر 16, 2010 12:00 pm من طرف افراح

» ليلة بكي فيها القمر
الأحد نوفمبر 14, 2010 12:20 am من طرف mohammed ahmed


شاطر | 
 

 محبه رسول الله صلى الله وعليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: محبه رسول الله صلى الله وعليه وسلم   الجمعة فبراير 19, 2010 2:20 pm

وجوب تعظيم النبي

إن تعظيم النبي وتوقيره وإجلاله شعبة عظيمة من شعب الإيمان وهذه الشعبة غير شعبة المحبة بل إن منزلتها ورتبتها فوق منزلة ورتبة المحبة ذلك لأنه ليس كل محب معظما ألا ترى أن الوالد يحب ولده ولكن حبه إياه يدعوه إلى تكريمه ولا يدعوه إلى تعظيمه والولد يحب والده فيجمع له بين التكريم والتعظيم فعلمنا بذلك أن التعظيم رتبته فوق رتبة المحبة( ).
وفي تعظيمه يقول سبحانه:لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه) أي تعظموه وتفخموه، وقال قتادة: تنصروه وتمنعوا منه( )، فأوجب سبحانه تعزيره وتوقيره وإلزام إكرامه وتعظيمه( )، وأخبر سبحانه أن الفلاح إنما يكون لمن جمع بين الإيمان به وتعزيره ولا خلاف أن التعزير هاهنا التعظيم( ) فقال تعالى: فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }(الأعراف157) وفي القرآن ما يبين بعضا من مظاهر تعظيمه منها:
1- قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً}(النور63) أي لا تغلظوا له بالخطاب أو رفع الصوت ولا تنادوه باسمه نداء بعضكم لبعض أو تجعلوا دعوته إياكم كالدعاء من بعضكم لبعض في التساهل في بعض الأحوال عن الإجابة أو الرجوع بغير استئذان ولكن عظموه ووقروه ونادوه باشرف ما يحب أن ينادى به نحو يارسول الله، يانبي الله( )، وقال سعيد بن جبير ومجاهد: المعنى قولوا يارسول الله في رفق ولين ولا تقولوا يامحمد بتجهم وقال قتادة: امرهم أن يشرفوه ويفخموه( ).
2- قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ () يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ()إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ()وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{(الحجرات5:1) لقد بين الله سبحانه في هذه الآيات جملة آداب مع النبي وهي:
أ‌- حرمة المسارعة ومسابقته  قولا أو فعلا.
ب‌- حرمة رفع الصوت فوق صوت النبي.
ت‌- حرمة الغلظة له بالخطاب ومناداته باسمه.
ث‌- ذم الله سبحانه الذين ينادونه من وراء حجرات نسائه إذ هو منافي للأدب معه وبين لهم أن يصبروا حتى يخرج إليهم.
3- قال تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ}(التوبة120) قال الحليمي: "فأعلمهم أن نفس الرسول أكرم وأشرف وأزكى وأجمل من أنفسهم، فلا يسعهم من ذلك أن يصرفوا أنفسهم عما لا يصرف نفسه عنه فيتخلفوا عنه إذا خرج لجهاد أعداء الله معتذرين من شدة حر أو طول طريق أو عوز ماء أو قلة زاد بل يلزمهم متابعته ومشايعته على أي حال رضيها لنفسه وفي هذا أعظم البيان لمن عقل وأبين الدلالة على وجوب تعظيمه وإجلاله وتوقيره"( ).
4- قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً()وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }(الأحزاب57،58)فالله تعالى من تعظيمه لنبيه حفظ له كرامته وصان له حقه ففرق بين أذاه وأذى المؤمنين فأوجب على من آذى النبي اللعن والطرد من رحمته وهذا حكم على من آذاه بالكفر وفي الآخرة له العذاب المهين ومصيره إلى جهنم وبئس المصير بينما حكم على من آذى المؤمنين بالبهتان والإثم والفرق بين الحكمين ناتج عن الفرق بين حق النبي وحق غيره( ).
هذا وتذكر لنا كتب الآثار نماذج رائعة لتعظيم النبي من خير الناس صحابة رسول الله منها ما جاء عن عمرو بن العاص السابق الذكر والذي فيه "وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ولو سئلت أن أصفه ما أطقت".
ومنها أنه  كان لا يتوضأ إلا ابتدر الصحابة وضوءه وكادوا يقتتلون عليه، ولا يبصق بصاقا ولا ياتخم نخامة إلا تلقوها بأكفهم فدلكوا بها وجوههم وأجسادهم ولا تسقط منه شعرة إلا ابتدروها وإذا أمرهم بامر ابتدروا أمره وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يمدون إليه النظر تعظيما له( ).

تعظيم النبي محله القلب واللسان والجوارح:
أما تعظيم القلب فهو ما يتبع اعتقاد كونه عبدا رسولا من تقديم محبته على النفس والولد والوالد والناس أجمعين والتي من لوازمها الإكثار من ذكره وتعظيم القلب له واستشعاره لهيبته وجلالة قدره وعظيم شأنه.
وأما تعظيم اللسان فهو الثناء عليه بما هو أهله مما أثنى به عليه ربه وأثنى على نفسه من غير غلو ولا تقصير ومن أعظم ذلك الصلاة والسلام عليه كما أمر الله تعالى حين قال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } (الأحزاب56) ذلك أن معنى الصلاة على النبي تعظيمه فمعنى قولنا: اللهم صل على محمد عظم محمدا والمراد تعظيمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دينه وإبقاء شريعته وفي الآخرة بإجزال مثوبته وتشفيعه في أمته وإبداء فضيلته بالمقام المحمود وعلى هذا فالمراد بقوله تعالى: (صلوا عليه) ادعوا ربكم بالصلاة عليه"( ).
ومن تعظيم اللسان ألا نذكره باسمه فقط بل لابد من زيادة ذكر النبوة والرسالة والصلاة والسلام عليه لقوله تعالى: (لاتجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا).
ومن تعظيم اللسان تعداد فضائله وخصائصه ومعجزاته ودلائل نبوته وتعريف الناس بسنته وتعليمهم إياها وتذكيرهم بمكانته ومنزلته وحقوقه وذكر صفاته وأخلاقه وخلاله وما كان من أمر دعوته وسيرته وغزواته والتمدح بذلك شعرا ونثرا بشرط أن يكون ذلك في حدود ما أجازه الشرع بعيدا عن مظاهر البدعة والغلو والإطراء المحظور.
وأما تعظيم الجوارح له فهو العمل بشريعته والتأسي بسنته ظاهرا وباطنا والتمسك بها والحرص عليها وتحكيم ما جاء به في الأمور كلها والسعي في إظهار دينه ونصر ما جاء به والاجتناب عما نهى عنه( ).

المبحث الثالث: النهي عن الغلو في حقه 
الغلو في اللغة هو مجاوزة الحد، وشرعا: مجاوزة حدود ما شرع الله سواء كان ذلك التجاوز في جانب الاعتقاد أو القول أو العمل( ).
وقد نهى عز وجل عن الغلو فقال: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ}(النساء171) وقال: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ }(المائدة77).
قال ابن القيم: " ومن أسباب عبادة الأصنام الغلو في المخلوق وإعطاؤه فوق منزلته
حتى جعل فيه حظ من الإلهية وشبهوه بالله سبحانه وهذا هو التشبيه الواقع في الأمم الذي أبطله الله سبحانه وبعث رسله وأنزل كتبه بإنكاره والرد على أهله"( ).
وعن بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين( ).
وهذا التحذير من الغلو عام في جميع أنواع الغلو فيشمل الاعتقادات والأعمال كما قال شيخ الإسلام، ولهذا كانت الوسطية مما تميز به هذا الدين عن غيره من الأديان التي دخلها التحريف فسار بعضها مشرقا وبعضه الآخر مغربا، ونرى بجلاء هذا التوسط والاعتدال في جوانب شتى منها عقيدة الإيمان بالأنبياء، فاليهود كذبوا الرسل وعذبوهم وقتلوهم، والنصارى غالوا فيهم لدرجة رفع بعضهم إلى مرتبةالإلهية، ولهذا حذر الله من هذا الغلو ونسبه إلى أهل الكتاب كما في الآيات السابقة.
ولخطر الغلو في الأنبياء وخاصة نبينا محمد فقد أمتلأ القرآن ببيان بشريته وعبوديته لخالقه سبحانه، فقال تعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي)(الكهف110) وذكره سبحانه بصفة العبودية في عدة آيات فقال: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى)(الإسراء1) وقال: (فأوحى إلى عبده ما أوحى)(النجم10).
وبين سبحانه أن الرسل لا يملكون شيئا من خصائص الألوهية والربوبية فقال سبحانه: {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ }(الأنعام50) وقال تعالى: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }(الأعراف188) وقال سبحانه: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}(آل عمران128) وبين سحانه كفر من يرفع النبيين فوق مقامهم قال تعالى: {وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ }(آل عمران80) أي كما اتخذت الصابئة الملائكة واليهود عزيراً والنصارى عيسى.
ووصف الأنبياء بما سبق لا يعني البتة الانتقاص من قدرهم أو مكانته بل لهم المقام الرفيع والمكانة السامية كيف لا وهم مبلغوا دين الله إلى البشر والدعاة الأول إلى الإيمان، يقول سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }(النساء150) فحكم سبحانه بكفر من يرفع النبيين فوق قدرهم بحيث يضفي عليهم صفات اختص بها الله سبحانه كما حكم بكفر من كذب بنبي واحد إذ الكفر بواحد "كفر بسائر الأنبياء فإن الإيمان واجب بكل نبي بعثه الله إلى أهل الأرض"( ).
وفي النهي عن الغلو في حقه صح عنه أنه قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله"( ).
وصح عنه أيضا قوله: "لا تتخذوا قبري عيدا"( ).
وقال له رجل: ما شاء الله وشئت، فقال: "أجعلتني لله عدلا –أي ندا- بل ما شاء الله وحده "( ).

نماذج من الغلو:
رغم النهي الوارد في القرآن والسنة عن الغلو فيه بما يجعله ندا لله أو إضفاء صفات أو بعض صفات الألوهية عليه  رغم ذلك فقد وجد من لم يفقه ذلك كله، ورفضه قولا وعملا، ولم يكتف بهذا بل جادل وناظر وألف حاضر في سبيل بث هذه الروح والرؤية المنحرفة التي لا تمت إلى شريعة الإسلام الحقة النقية بأدنى صلة، وقد تنوعت أساليب الغلو وأخذت أشكالا عقدية عدة ورغم أنها بدأت بذرات وأفكار متناثرة هنا وهناك إلا أن فترة الجمود والتقليد والتي خيم ظلامها على الأمة في الأعصر المتأخرة كانت كفيلة بأن ترعى تلك البذرة بالري كي تنمو وتزداد مع مرور الأيام، فكان لا يأتي عصر إلا وقد زادت البدعة بدعا والضلام حلوكا، وكان كل من يريد أن يجعل لنفسه موطئ قدم في هذا الفكر البدعي أضاف بدعا، لتغدو هذه البدع ككرة الثلج المتدحرجة التي تبدأ أول الجبل صغيرة خفيفة لتصل نهايته ضخمة كبيرة، وإنك لتقرأ لبعض هؤلاء الغلاة فتجد العجب لدرجة أنك ربما لا تستطيع المواصلة لما تجد من ضلالات هي أقرب إلى الحماقات ومضادة الشرع، وليصبح هذا الغلو مجالا للمزايدات فكل من أراد تعظيم رسول الله حسب ظنه زاد على غيره وكل من أراد أن يصل إلى مرتبة الولاية والمعرفة اللدنية سحب من الصفات الإلهية والقاها على رسول الله، وفي النهاية لا يصبح لهذا الغلو حدود يقف عنده، وبموجبه يزال الحاجز بين الخالق والمخلوق، أو أن يصبح الله عز وجل خالقا بلا خلق فليس له الأمر والنهي وكل متعلقات الألوهية والربوبية كما سيظهر هذا مما يأتي.
لغد غدا الغلو فلسفة ليس فقط في جانبه الكلامي بل والصوفي كذلك، ولم يسلم من هذه الفلسفة خير ولد آدم محمد، وبدون حياء من البعض يتبنى مناهج فلسفية مغايرة تمام المغايرة لشرعه  ولما جاء به لينزلها بعد ذلك عليه ومن المعلوم أن هناك تيارات عقدية اغترفت من العلوم والمعتقدات الفلسفية الآسنة والتي تنوعت بين إغريقية وفارسية وهندية وتمثلت في مدارس شتى مشائية وغنوصية وإشراقية وأفلوطنية محدثة وصاغتها صياغة توحي بإسلاميتها حيث استبدلت الأسماء الأجنبية بأخرى إسلامية، وسمت بعض تلك الجهالات بأسماء عربية لتخفي الأسماء الحقيقية وليبدو لمن لا يعلم أن ما قيل نابع من القرآن والسنة والحقيقة أن الأمر ليس كذلك.
وهنا أسوق هنا بعض الأمثلة على الغلو الممقوت والذي يتعارض مع الشرع الحنيف مهما حاول قائلوه أن يأسلموه فالماء والنار لا يجتمعان:
1- الحقيقة المحمدية:
يقول النبهاني وهو من المنظرين لهذا الفكر الغريب عن الأمة مبينا معنى هذا المصطلح الغريب عن عقيدة الأمة والذي ظهر متأخرا تأثرا بالفكر الوافد يقول: "اعلم أنه لما تعلقت إرادة الحق تعالى بإيجاد خلقه أبرز الحقيقة المحمدية من أنواره ثم سلخ منها العوالم كلها علوها وسفلها...ثم ابجست منهعيون الأرواح فهو الجنس العالي على جميع الأجناس والأب الأكبر لجميع الموجودات"( ).
معنى هذا أن الله سبحانه خلق محمدا من نوره، وأنه خلقه قبل آدم بل قبل خلق العوالم جميعا، بل إن الأشياء جميعها خلقت من نوره وهذه دعاوى باطلة لادليل عليها لا من قرآن ولا من سنة وما احتج به قائلوا هذه الكلام من أحاديث كلها موضوعة كحديث "كنت نبيا وآدم ولا آدم ولا ماء ولا طين" وحديث "إنه كان نورا حول العرش فقال: ياجبريل أنا كنت ذلك النور" وغيرها من الأحاديث الموضوعة والمنكرة سندا ومتنا، ومن المعلوم أن الاستدلال لا يكون إلا بالأحاديث الصحيحة والتي بذل حفاظ الإسلام جهودا جبارة في بيانها وتنقيتها، ولكن هؤلاء لجؤوا إلا هذه الموضوعات لأنهم لم يجدوا دليلا يؤيد رأيهم من القرآن أو صحيح السنة، كما أن منهج هؤلاء الاستدلال بالمتواتر فيما يتعلق بالعقديات وقد أقام أسلافهم الدنيا وأقعدوها في قبول صحيح أحاديث الآحاد في هذا المجال وتفريقهم بين الأصول والفروع العقدية في هذا المجال غير مقبول، وإذا بهم يدعمون بدعا مخالفة للنصوص الثابتة مثل قوله سبحانه: (سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا) وقوله سبحانه: "قل ما كنت بدعا من الرسل).
2- زعم بعضهم أن الدنيا خلقت من أجل النبي ويقول أحد هؤلاء تعبيرا عن هذه العقيدة:
لولاه ما خلقت شمس ولا قمر ... ولا نجوم ولا لوح ولا قلم( )
وعندا يطالب هؤلاء بالدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة يحتجون بحديث موضوع وهو: "لولاك ما خلقت الأفلاك" فهل يصح هذا دليلا في دين الله، كيف يستدل بحديث مكذوب من يريد رضا الله عز وجل دنيا وأخرى، كيف يستحق هذا القائل محبة الله ومغفرته وجنته وهو يكذب عليه ويعارض قوله: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) لقد بين الله سبحانه في هذه الآية أنه ما خلق الجن والإنس جميعا بما فيهم رسوله إلا لعبادته وحده ثم يأتي هؤلاء ويحرفون مسار العقيدة الإسلامية والتي هي توحيده سبحانه ليصبح سبب خلق المخلوقات جميعا إنما هو لكي يرسل رسول الله إليهم!!! وهم انتحوا هذا الضلال ليضيعوا معنى التوحيد وليعبدوا الناس لأهوائهم وشهواتهم وقبورهم وليدخلوا من هذه البدعة الكثير والكثير من البدع، ولست أدري كيف مررت هذه العقيدة على بعض المسلمين وكأنهم لم يقرؤوا الآية السابقة ربما كان للجهل المطبق دوره الفعال.
3- وصف بعضهم للنبي واستغاثتهم به بما لا يجوز إلا لله سبحانه والأمثلة على هذا كثيرة في كلامهم منها قول أحدهم:
ألا بأبي من كان ملكا وسيدا ... وآدم بين الماء والطين واقف
إذا رام أمرا لا يكون خلافه ... وليس لذاك الأمر في الكون صارف( )
وقال آخر:
يا ملاذي يا منجدي يا منائي ... يا معاذي يا مقصدي يا رجائي
يا نصير يا عمدتي يا مجيري ... يا خفيري يا عدتي يا شفائي
أدرك ادرك أغث أغث يا شفيعي ... عند ربي واعطف وجد بالرضاء
أنت غوثي وملجئي وغياثي ... وجلا كربتي وأنت غنائي( )
وقال آخر:
يا رسول الله إني ضعيف ... فاشفني أنت مقعد للشفاء( )
وقال النبهاني:
سيدي أبا البتول أغثني ... أنت أدرى بما حواه الضمير( ) !!!
ويقول صاحب البردة:
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
ويقول آخر: "إن مفاتيح الكون كلها في يد رسول الله وهو مالك الكل وإنه النائب الأكبر للقادر وهو الذي يملك كلمة كن"( )
وقال أيضا : "إن رسول الله هو المبرئ من السقم والآلام والكاشف عن الأمة كل خطب، وهو المحيي وهو الدافع للمعضلات والنافع للخلق والرافع للرتب وهو الحافظ والناصر وهو دافع البلاء وهو الذي برد على الخليل النار وهو الذي يهب ويعطي وحكمه نافذ وأمره جار في الكونين"( ) فماذا أبقى لله ؟!!!
إن المقالات الشركية التي تنحو هذا المنحى كثيرة( ) وهي من مخلفات عصور الانحطاط، مع أن القرآن قد رد هذه المزاعم جميعها وقد أوردنا سابقا بعضا من البيان القرآتي والنبوي لعقيدة الإسلام والداعية إلى توحيده سبحانه، ونزيد هنا آيات لها تعلق بما قال هؤلاء فنقول:
لقد بين الله سبحانه في القرآن أنه :
هو الذي ينجي من كل كرب فقال: {قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ }الأنعام64
وأن النعم كلها منه سبحانه فقال: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ }النحل53
وأنه هو كاشف الضر فقال: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ }الأنعام17
وأن كل ما سوى الله لا يملك مثقال ذرة فقال: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ }سبأ22) وأمر نبيه أن يبين أن الإضرار والإرشاد بيد الله وحده {قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلَا رَشَداً () قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً }(الجن21،22) والمعنى كما يقول ابن كثير: " أي إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي وعبد من عباد الله ليس إلي من الأمر شيء في هدايتكم ولا غوايتكم بل المرجع في ذلك كله إلى الله عز وجل ثم أخبر عن نفسه أيضا أنه لا يجيره من الله أحد أي لو عصيته فإنه لا يقدر أحد على إنقاذي من عذابه"( ).
ويلاحظ بجلاء من الآيات مقدار التشنيع والتقريع والتوبيخ لمن يدعو مع الله غيره ويرجوه، ولمن دعا الله في الضراء والكرب فلما نجاه مما هو فيه إذا به يشرك مع الله غيره، فكيف بالله عليك من يدعو غير الله في كلتا الحالتين الضراء والسراء إليس أتعس حالا.
كما بين سبحانه بأنه القادر وحده والمالك وحده والمجيب دعوة المطر وكاشف السوء وأن من يضفي هذه الصفات على غيره سبحانه يكون مشركا ويكون قد اتخذ إلها من دون الله يقول سبحانه {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }(النمل62)
وصدق ربي فقليلا ما يتذكر هؤلاء أن الله هو الخالق البارئ الذي بيده مقاليد السموات والأرض وأن الأمر كله له (قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ)(آل عمران 154) {وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }(هود123).
إن من يغلو بالباطل في حق النبي لهو ممن يعارض ويضاد شرعه، فلا يحسبن أنه بعمله هذا يحسن صنعا، بل هو جرأة عظيمة في القول على الله بالباطل وزيغ عن الطريق، وهو لا يقل فداحة عن أولئك الذين يتنقصون من قدره ممن كان بعضهم أبناء لهذا الفكر أو قريبين منه أو ممن ـاثروا بالثقافات الوافدة ألا فاليعلموا جميعا أنهم قد سلكوا الطريق الخطأ وأنهم سيدركون الحق عما قريب ولكن أخشى أن يكون بعد فوات الأوان.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محبه رسول الله صلى الله وعليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طب قنا  :: الاسلامى :: المسلمون يتسائلون-
انتقل الى: